عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

435

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

إماما علامة له حاشية حافلة على مغنى ابن هشام ومن نظمه قوله في صدر قصيدة : رعى الله ليلة وصل خلت * خلوت بها وضجيعي القمر صفت عن رقيب وعن عاذل * فلم تك إلا كلمح البصر وقد قصرت بعد طول النوى * وما قصرت مع ذاك القصر وقوله في عبد له اسمه فرج : لكل ضيق إذا استبطأته فرج * وكل ضيق أراه فهو من فرج وكان الشيخ نور الدين من أخص الناس بالشيخ محمد بن أبي الحسن البكري وفيها شمس الدين أبو مسلم محمد بن محمد بن خليل بن علي بن عيسى بن أحمد الصمادي الدمشقي القادري الشافعي ولد سنة إحدى عشرة وتسعمائة قال في الكواكب وكان من أمثل الصوفية في زمانه وله شعر في طريقتهم إلا أنه لا يخلو من مؤاخذة في العربية وكان شيخ الإسلام الوالد يجله ويقدمه على أقرانه من الصوفية ويترجمه بالولاية وأفتى شيخ الإسلام الوالد تبعا لشيخي الإسلام شمس الدين بن حامد والتقوى بن قاضي عجلون بإباحة طبولهم في المسجد وغيره قياسا على طبول الجهاد والحجيج لأنها محركة للقلوب إلى الرغبة في سلوك الطريق وهي بعيدة الأسلوب عن طريقة أهل الفسق والشرب وكان الأستاذ الشيخ محمد البكري يبجل صاحب الترجمة لأنهما اجتمعا في بيت المقدس وعرف كل منهما مقدار الآخر قال النجم الغزي وما رأيت في عمري أنور من أربعة إذا وقعت الأبصار عليهم شهدت البصائر بنظر الله إليهم أجلهم والدي والشيخ محمد الصمادي والشيخ محمد اليتيم ورجل رأيته بمكة المشرفة سنة إحدى وألف وكان الشيخ محمد الصماد معتقدا للخواص والعوام خصوصا حكام دمشق والواردين إليها من الدولة وكانوا يقصدونه في زاويته للتبرك وطلب الدعاء منه وبالجملة كان من أفراد الدهر توفي رضي الله عنه ليلة الجمعة عاشر صفر ودفن بزاويتهم داخل باب الشاغور وكانت